فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 233

ليس كذلك. فأتي بالظاهر لنفي هذا المحذور.

أو نقول: الاستعاذة في معنى الدعاء، وهو مطلوب فيه التعظيم والتفخيم. ومن عادتهم إذا عظموا أمرًا أقاموا الظاهر فيه مقام المضمر، كقوله عز وجل: {وما أدراك ما القارعة} وكان الأصل: وما أدراك ما هي؟ وكقول الشاعر:"ما لي أرى الموت لا يسبق الموت شيء". وكان الأصل: لا يسبقه شيء.

أو نقول: أقيم الظاهر مقام المضمر لمراعاة الجناس بين {الوسواس الخناس} (114: 4) وما قبله.

وعن الثاني: أن هذه الأسماء مناسبة من جهة أن المصلح والملك والمعبود يناسب أن يلطف بمن أصلحه أو ملكه أو عبده، فيكفيه شر الأشرار.

وعن الثالث: أنهم قد جوزوا في إعرابه ثلاثة أوجه: أن يكون معطوفًا على"الوسواس"كأنه قيل:"ومن شر الناس"، أو يكون معطوفًا على"الجنة"بيانًا للوسواس، أو الموسوس، إن عبر بالمصدر عن الاسم. وعلى المذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت