الجواب: أن العزيز، معناه: الممتنع من المكروه. ومعناه أيضًا: الذي لا نظير له، ومعناه: النفيس. والمراد بالعزيز هاهنا: الذي لا نظير له. فالمعنى: وإن تغفر لهم فإنك أنت الذي لا نظير لك في غفرانك وسعة رحمتك. فإنك أولى من رحم وأجدر من غفر وستر، والحكيم الذي لا يفعل شيئًا إلا في مستحقه. وهم مستحقون ذلك لفضلك وضعفهم.
ومما يؤيد أنه لا بد من الربط بين هذه الصفات وما قرن بها: أن بعض العرب سمع رجلًا يقرأ: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيدهما} إلى قوله {والله عزيز حكيم} فقرأ: والله غفور رحيم. فقال: هذا إغراء بالسرقة [وقرأ القارئ] : والله عزيز حكيم: فقال: هذا كلام الرب، عز وحكم.
قوله عز وجل: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} (6: 74)
فـ"آزر"بدل، والبدل لا يكون إلا للبيان، والأب لا