وهو سبب الخوف فحسن ذمهم، بنفي مسبب لم ينتف سببه بل هو متحقق، وشأن العقلاء أنه إذا تحقق سبب توقع مسببه، فلما لم يتوقعوه خرجوا عن حيز العقلاء.
قوله عز وجل: {قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا} (25: 57) .
المستثنى منه، ما هو؟
والجواب: أن الاستثناء منقطع، وهذا بخلاف قولنا: لا أقول لك شرًا إلا أن تشتمني. فإن معناه: لا أقول لك في قوت من الأوقات شرًا إلا في وقت شتمك إياي، ولا بسبب من الأسباب إلا بسبب أن تشتمني. ويسمونه الاستثناء من أعم العام.
قوله عز وجل: {وأزلفنا ثم الآخرين} (26: 64) .
أزلف، معناه: قرب. {فلما رأوه زلفة} أي: قريبًا، إلا أن السلف حملوا {وأزلفنا ثم الآخرين} على معنى