إما برهانية، أو إلزامية، ولا واحدة منهما.
قوله عز وجل: {ولا الليل سابق النهار} (36: 40) .
فيه إشكال، لأن الليل سابق النهار، والليلة قبل اليوم بإجماع.
والجواب: أن قوله تعالى: {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر} (36: 40) معناه تدرك القمر في سلطانه، وهو الليل، أي لا تجيء الشمس في أثناء الليل، فقوله بعد هذا:"ولا الليل سابق النهار"، أي لا يأتي الليل في بعض سلطان الشمس، وهو النهار. وبين الجملتين مقابلة.
فإن قيل: قوله: {يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} مشكل على هذا، لأن الإيلاج هو إدخال الشيء، وهذا البحث ينافيه.
والجواب: أن معنى الآية على المشهور: أن الله يزيد في الليل في زمن الشتاء مقدارًا من النهار، ويزيد في النهار في الصيف مقدارًا من الليل. وتقدير الآية: يولج بعض مقدار الليل. وتقدير الآية: يولج بعض مقدار الليل في النهار وبعض مقدار النهار في الليل.