قوله عز وجل: {ما أصابك من حسنة فمن الله} ... (4: 79) .
وقوله عز وجل: {وما بكم من نعمة فمن الله} (النحل 16: 53) .
مشكل، لأن"ما"هذه متضمنة معنى الشرط، وقد رتب على هذا الشرط صدورها من الله، مع أن هذا الشرط - الذي هو اتصافنا بنعمة - إنما هو مرتب على الصدور عن الله، فكيف يجعل المرتب عليه مرتبًا؟
والجواب: أنه قد أخبر أنها صادرة منه بالجواب: فأخبركم أنها مني. لا يقال: قد أخبرنا بذلك قبل كثير من النعم المتأخرة عن زمن نزول القرآن، فلزم تأخير الشرط عن المشروط، لأنا نقول: صدر لنا في كل زمان بعد كل نعمة خبر تقديري لا تحقيقي أو حكم. أو نقول. فاعلموا أنها من الله، لأن خبر الصادق يفيد العلم.
قوله عز وجل: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} (4: 83) .
فيه إشكال: لأن هذا الكلام يدل على أنه لو عدم فضل