"العلم"له ثلاثة اعتبارات: تارة يطلق على بابه، وتارة يراد به المعرفة، وهو كثير، وتارة يطلق ويراد به الجزاء، كقولهم: عرفت صنيعك. أي جازيتك عليه ومنه قوله عز وجل: {عرف بعضه وأعرض عن بعض} (66: 3) . أي: جازى عن بعض وأعرض عن مجازاة بعض، إذ الكريم لا يبالغ في المؤاخذة.
سورة القلم (68)
قوله عز وجل: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين} (68: 35) .
وقوله: {أم نجعل المتقين كالفجار} (38: 28) .
فيه إشكال: لأن الأصل في التشبيه أن يشبه الأدنى بالأعلى فلم خولف الأصل؟
والجواب: أن الكفار كانوا يقولون: نحن نسود في الآخرة كما سدنا في الدنيا وتكونون أتباعًا لنا. فكما أ'زنا الله في الدنيا يعزنا في الآخرة. فجاء الجواب على ما اعتقدوا