فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 233

قوله عز وجل: {أفمن يخلق كمن لا يخلق} ... (16: 17) .

مشكل، لأن قاعدة التشبيه أن يكون المشبه دون المشبه به، وهذا ورد إنكار عليهم، في تشبيههم الأصنام بالله عز وجل، كقوله تعالى: {يحبونهم كحب الله} . فهذا يقتضي أن يقال: أفمن لا يخلق كمن يخلق. ولا يقال إنهم كانوا يعظمون الأصنام أكثر من تعظيم الله، لأنه ليس الأمر كذلك، بل قالوا: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} . ولا يتم لنا في هذه الآية الجواب الذي في قوله: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين} .

قوله عز وجل: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} (16: 40) .

الجواب: أنه يشبه عدم تخلف المراد عن الإرادة، بعدم تخلف المأمور المعقب للأمر عن الأمر قبل إرادته، ومراده تعالى كمثل من قال لزيد: قم، فقام عقيب الميم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت