"قم". وحسن [التشبيه] لما في المشبه به من البيان والظهور.
فإن قيل: قول الله غير معلوم، وإنما المعلوم"قولنا"، فلو شبه"بقولنا"استقام. قلنا: ليس المراد قوله حقيقة، ونسبته إليه هاهنا مجازية، كقول الشاعر:"امتلأ الحوض وقال قطني". فالمراد التشبيه بالقول على الجملة.
قوله عز وجل: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا} إلى قوله: {بالبينات والزبر} ... (16: 43، 44) .
العامل في"البينات"فعل مضمر عند الجمهور، وتقديره: أرسلناهم. لأن ما قبل الاستثناء لا يعمل فيما بعده. وقال الكسائي: يعمل فيما بعده، فيكون العامل عنده:"أرسلنا"الذي قبل الاستثناء.