تقديم العلة يكون أسرع لقبول الحكم عند ذكره.
وهاهنا إشكال، وهو أن إبراهيم عليه السلام كان من الموقنين قبل ذلك، فيلزم تحصيل الحاصل.
والجواب: أن الذي ثبت له قبل الإراءة، اعتقاد وتصميم وبعدها علم ويقين، فلا يلزم تحصيل الحاصل. ومفعول الموقنين محذوف، ولا يجوز أن يكون تقديره: من الموقنين بوحدانيتنا، لأن الملكوت لا يدل على الوحدانية، بل على الصانع، فيقدر: بوجودنا.
قوله عز وجل: ... {قال لا أحب الآفلين} (6: 76) .
مشكل غاية الإشكال، لأن الدال على عدم إلهية الكوكب إن كان التغيير، فقد وجد قبل الأفول، فلا معنى لاختصاصه به، وإن كان الغيبة عن البصر فيلزم في حق الله سبحانه، وإن كان كونه انتقل من كمال - وهو العلو - إلى نقصان، فقد كان ناقصًا عند الإشراق، وأيضًا فذلك معلوم له قبل الأفول أنه يأفل. وأنه في المشرق مساو لحالته في المغرب.
قوله عز وجل: {لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين} (6: 77) .
ما الفائدة في جواب"لئن"هاهنا مع أنه من المعلوم