أجمعوا على أن الشرط لا يكون إلا مستقبلًا، فإن كان المراد المضي أخل بالشرط، وإن كان الاستقبال أخل بالجواب، إذ لا يكون مطابقًا.
والجواب: كما في قوله تعالى - حكاية عن عيسى عليه السلام: {إن كنت قلته فقد علمته} . والمعنى كما قال ابن السرج: إن ثبت أني افتريته، وكذلك إن ثبت أني قلته.
قوله عز وجل: {وإنهم لفي شك منه مريب} (11: 110) .
كيف يكون الشك مريبًا، لأن المريب هو الذي يشتكك، أو الشك لا يتشكك بل الذي يشتكك هو الشاك.
والجواب من وجهين أحدهما: أن هذا من باب وصف الصفة بما يستحقه الموصوف، كقولهم: شعر شاعر. وجنونك مجنون. الثاني: أن أصل الريب القلق، وسمي الشاك