قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} (60: 1) .
يجوز في"تلقون"أن يكون حالًا من فاعل"تتخذوا"، ويجوز أن يكون استئنافًا، والاستئناف أحسن.
وقوله تعالى: {تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم} (60: 1) يجوز في"وأنا أعلم"الحال والاستئناف، والحال أحسن. فما الفرق بينهما؟
والجواب: أنا لو جعلنا الأول حالًا لكان معناه:"لا توالوهم ملقين [إليهم] فيدل بمفهومه على جواز الموالاة عند عدم هذه الحال، والموالاة لا تجوز مطلقًا، فجعله استئنافًا أحسن."
وأما إذا جعلنا الثاني حالًا كان أبلغ في تنفير العباد عن موالاتهم كما لو قال أحدنا لغيره:"أتضرب ولدي وأنا أنظر"! فإن الحياء الحاصل حالة اطلاع السيد على عبده على المعصية