فلو حلف لا يكلم مسلما، فكلم من نطق بالشهادتين أحنث، ويراد به الشهادتان والدعائم الأربع. فهذان القسمان لا يمكن طلب الزيادة فيهما. وإن أريد به الإيمان حسن طلب الزيادة، إما بحسب تعدد المتعلق، أو بخلق علوم كثيرة في جواهر كثيرة لمعلوم واحد.
وقوله المستقيم: أي لا عوج فيه، ليكون أقرب إلى تحصيل المقصود، والعوج بالكسر في المعاني، وبالفتح في الأجسام، ليفرقوا بين البابين، وهو في المعاني استعارة.
وقوله: عز وجل: {صراط الذين أنعمت عليهم} (1: 6) .
اختلفوا في"هم". فقيل: هم قوم موسى وعيسى قبل أن يبدلوا. وقيل: الملائكة. وقيل: أهل الهداية. واختلف في"النعمة". فقيل: الإيمان. وقيل: التوفيق له. وهذه الآية حجة عظيمة على المعتزلة، لأن العبد لو كان يخلق الإيمان كما يزعمون لم يحسن طلبه من الله عز وجل، ولا حسن أمر الله إيانا بطلبه