كان ممكنا لم يحسن التنزيه.
والجواب عن الأول: أن الباطل هاهنا هو الذي لا فائدة له، والخلق له فوائد التكليف، والنفع الدنيوي، وإظهار الحكمة.
وعن الثاني: أنه ما نزه إلا عن مستحيل. بيان: ذلك: أن الله عز وجل أخبر أنها إنما خلقت للتكاليف، بقوله: {وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزي كل نفس بما كسبت} ، أي للتكليف والجزاء، فلو خلقها لا لمعنى البتة، للزم الخلف في هذا الخبر، والخلف (نقيصة) مستحيلة، فحسن التنزيه له عنها، فنفس المذكور في اللفظ ليس هو المنزه عنه.