فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 233

الذي هو أحد معنى التسبيح. فنزه نفسه عن تكذيب رسوله، أو ذكر التعجب لعظم الواقعة.

قوله تعالى: ... {إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله} (17: 1)

فيه سؤالان، أحدهما أن قوله:"الأقصى"يستدعي وجود قاص، ولم يكن إلا المسجد الحرام وبيت المقدس.

السؤال الثاني: قوله:"باركنا"ولم يقل: بارك على سياق ما تقدم من خطاب الغيبة في"أسرى بعبده"، فلم عدل عن ذلك.

والجواب عن الأول من وجهين: الأول: أن أفعل هاهنا بمعنى فاعل، لتعذر أفعل. والأحسن أن يقال: هذا من باب وصف الشيء باعتبار ما يؤول إليه، نحو"فبشرناه بغلام حليم"فإنه سيصير الغلام حليمًا، والمسجد أقصى وغيره قاصيًا.

وعن الثاني: أن هذا النوع يسمى تلوين الخطاب، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت