تهديد أو ترغيب، حتى يكون ذكر العلم للمجازاة على الفعل، كقولك: عرفت صنيعك. أي: أجازيك عليه أو أعاقبك.
الثاني: أن الحرث كان كرمًا، فقضى داود أولًا، بأن الغنم تسلم لصاحب الكرم يأخذ أصوافها وألبانها، ويسلم الكرم لصاحب الغنم يصلحه. فإذا صلح عادت الغنم لربها، والكرم لربه. فحكم (داود) لو وقع في شريعتنا لم يكن ثم ما يقتضي فساده، لأن الأرش يجوز أن يكون قدر قيمة الغنم، وصاحبها مفلس، فيدفع الغنم لمستحقها. وحكم سليمان لو وقع في شرعتنا لما صح، مع أن الله عز وجل أثنى عليه دون حكم داود، فيلزم على هذا أحد الأمرين لأن شريعتنا هي أتم الشرائع.
فإن كان حكم سليمان أفضل فلم لا شرع لنا؟ وإن كان حكم داود أفضل فلم أثنى على حكم سليمان دونه؟ بل ظاهر النص من جهة المفهوم أن داود فهمها لقوله تعالى: {ففهمناها سليمان}