فيه إشكال، لأن أفعل لا يضاف إلا إلى جنسه، وهاهنا ليس كذلك، لأن الخلق من الله بمعنى الإيجاد، ومن غيره بمعنى الكسب، وهما متغايران. والرحمة من الله إن حملت على الإرادة صح المعنى، لأنه يصير أكثر إرادة من سائر المريدين، وإن جعلت من مجاز التشبيه: وهو، أن معاملته تشبه معاملة الراحم صح المعنى أيضًا لأن ذلك مشترك بينه وبين عباده، وإن أريد به إيجاد فعل الرحمة كان مشكلًا إذ لا موجود إلا الله عز وجل.
وأجاب السيف الآمدي عن هذا، بأن"معناه: أعظم من يسمى بهذا الاسم"، وهذا مشكل، لأنه حصل التفاضل في غير ما وقع [اللفظ] بإزائه، وهذا يساعد المعتزلة ويصح هذا على مذهبهم، لأن الفاعلين عندهم كثيرون.
قوله عز وجل: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا