يؤخذ بالحسن مع أنهم أمروا بالأخذ منها كلها، ولا يجوز ترك شيء من أحكامها، سواء كان فاضلًا أو أفضل.
والجواب: أن الناس اختلفوا في المباح، هل هو حسن أم لا؟ فإن كان المباح حسنًا صح حينئذ أن القبول إنما يرد على الأحسن فقط دون الحسن، إذ المباح لا يوصف بالقبول. وكذلك التوراة ما أمروا أن يعملوا بما فيها من المباح بل بما ترجح فعله أو تركه.
وإن قلنا إن المباح لا يصدق عليه أنه حسن. قلنا: أفعل هاهنا بمعنى فاعل، كقوله عز وجل: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} . وأمثاله كثيرة في القرآن العزيز وغيره.
فائدة: يتقبل لا يتعدى إلا بـ"من"، فلم عدى هاهنا بـ"عن"؟
الجواب: أنه ضمن"يتقبل"معنى يؤخذ، وضمن أخذ معنى رضى، لأن من أخذ الشيء فقد رضيه، ورضي يتعدى بـ"عن".