فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 233

عبدي نصفين"الحديث، يدل على أمور، منها: أن"نستعين"طلب بلفظ الخبر. الثاني: أنه قدم إياك نعبد على إياك نستعين، لكونه ما لله يقدم على ما للعبد لأنه أشرف، وليقع في قسم ما لله. وإن كان قد قيل: الاستعانة - وهي خلق القدرة - متقدمة على الفعل، فكان ينبغي أن يتقدم في اللفظ. إلا أن ما ذكرناه أولى، لأن تقديم الأشرف قاعدة مشهورة ولأن وقوع ما لله في النصف الذي لله مناسب. الثالث: أن البسملة ليست من الفاتحة، لأنها لو كانت من الفاتحة [لكانت] آية بانفرادها لوجود الفاصلة فيها، وهي الميم. وإن كنت آية فيكون حد القسمة بين الله عز وجل وبين العبد {مالك يوم الدين} ، لكن النص على خلاف [ذلك] . وقيل: على هذا ظاهر النص ليس مرادًا، لأن الصلاة ليست مقسومة بالإجماع بدليل السورة التي تقرأ مع الفاتحة بل المقسوم بعض القراءة، وهي الفاتحة، فيكون التقدير: قسمت بعض قراءة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت