وتارة يحتمل الأمرين، فيفتقر ذلك إلى دليل منفصل. وأما الوضع فلا مدخل له في كل هذه الأقسام، بل السياق وغيره يرشد إلى ذلك.
فائدة: ينبغي أن يعلم أمران في قوله عز وجل: {تجري من تحتها الأنهار} .
أحدهما: أن الأنهار ما تجري، إذ النهر هو الحفير، وإذ تعذر الحكم عليها بالجريان تعين أن يضاف لما فيها.
الثانية: إنما يضمر في قوله عز وجل - حكاية عن فرعون: {وهذه الأنهار تجري من تحتي} ، ومياه هذه الأنهار، ولا يضمر ذلك في قوله عز وجل في حق أهل الجنة:"تجري من تحتهم الأنهار". بل يضمر أشربة الأنهار، لأنها عسل ولبن وخمر وماء. فيتعين الأشربة دون المياه لكذبها وصدق الأشربة.
واختلف أيضًا في المحذوف الذي أضيف إليه الظرف، فقيل: من تحت غصونها، وقال ابن عباس: من تحت غرفها،