فقال: ارعوا إبل ابن أمير المؤمنين، اسقوا إبل ابن أمير المؤمنين! يا عبد الله بن عمر خذ رأس مالك، واجعل الربح في بيت مال المسلمين) (1) .
قال خزيمة بن ثابت: (كان عمر إذا استعمل عاملا كتب له عهدا وأشهد عليه رهطا، واشترط أن لا يركب برذونا ولا يأكل نقيا، ولا يلبس رقيقا، ولا يغلق بابه دون ذوي الحاجات، فإن فعل شيئا من ذلك حلت عليه العقوبة) (2) .
وقصته مع زوجته معروفة، يوم اقتصدت لتشتري الحلوى، وطالبته بالشراء فقال: من أين لك ثمن الحلوى؟ قالت: اقتصدت قال: رديه لبيت المال فلو احتجت إليه ما اقتصدت. وهو الذي كان يجوع لتشبع رعيته.
وكان لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه غلام يأتيه بقمقم من ماء مسخّن يتوضأ منه، فقال للغلام يوما:(أتذهب بهذا القمقم إلى مطبخ المسلمين فتجعله عنده حتى يسخن، ثم تأتي به؟
قال: نعم، أصلحك الله.
قال: أفسدته علينا. قال: فأمر مزاحما أن يغلي ذلك القمقم، ثم ينظر ما يدخل فيه من الحطب، ثم يحسب تلك الأيام التي كان يغليه فيها، فيجعله حطبا في المطبخ) (3) .
(1) «الرياض النضرة» ج 2/ص 47.
(2) «البداية والنهاية» لابن كثير ج 7/ص 34.
(3) «سيرة عمر بن عبد العزيز» لابن عبد الحكم ص 37.