فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 565

فرأيته مشحونا بالكلام على عذاب أهل النار) (1) .

وقال أيضا: (كذب من دسّ في كتاب الفصوص والفتوحات، أن الشيخ محي الدين بن عربي قال بأن أهل النار يتلذذون بالنار، وأنهم لو أخرجوا منها لاستغاثوا، وطلبوا الرجوع إليها، كما رأيت ذلك في هذين الكتابين. وقد حذفت ذلك من الفتوحات حال اختصاري لها. حتى ورد عن الشيخ شمس الدين الشريف، بأنهم دسوا على الشيخ في كتبه كثيرا من العقائد الزائغة التي نقلت عن غير الشيخ، فإن الشيخ من كمّل العارفين بإجماع أهل الطريق، وكان جليس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على الدوام، فكيف يتكلم بما يهدم شيئا من أركان شريعته، ويساوي بين دينه وبين جميع الأديان الباطلة، ويجعل أهل الدارين سواء؟! هذا لا يعتقده في الشيخ إلا من عزل عنه عقله. فإياك يا أخي أن تصدق، من يضيف شيئا من العقائد الزائغة إلى الشيخ، واحم سمعك وبصرك وقلبك، وقد نصحتك والسّلام. وقد رأيت في عقائد الشيخ محي الدين الواسطي ما نصه: ونعتقد أن أهل الجنة والنار مخلدون في داريهما، لا يخرج أحد منهم من داره أبد الآبدين ودهر الداهرين .. قال: ومرادنا بأهل النار الذين هم أهلها من الكفار والمشركين والمنافقين والمعطّلين، لا عصاة الموحدين فإنهم يخرجون من النار بالنصوص) (2) .

ويؤيد ما ذكرنا بأن هذا القول مدسوس على الشيخ محي الدين ما ذكره الشيخ نفسه في الباب الحادي والسبعين وثلثمائة من الفتوحات،

(1) «الكبريت الأحمر» ص 276 طبعة 1277. كذا في مجلة العشيرة المحمدية عدد محرم 1381 ص 21.

(2) «اليواقيت والجواهر» للشعراني ج 2. ص 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت