قوله تعالى: (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ(59)
«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفائدة في إِحصاء هذه الأشياء في كتاب؟
فعنه ثلاثة أجوبة، ذكرهن ابن الأنباري:
أحدها: أنه أحصاها في كتاب، لتقف الملائكة على نفاذ علمه.
والثاني: أنه نبه بذلك عباده على تعظيم الحساب، وأعلمهم أنه لا يفوته ما يصنعون، لأن من يثبت ما لا ثواب فيه ولا عقاب، فهو إلى إثبات ما فيه ثواب وعقاب أسرع.
والثالث: أن المراد بالكتاب: العلم فالمعنى: أنها مثبتة في علمه.