فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 433

قوله تعالى: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ)

«فَإِنْ قِيلَ» : هل يجب إيتاء الحق يوم الحصاد؟

فالجواب: إن قلنا: إنه إطعام من حضر من الفقراء، فذلك يكون يوم الحصاد وإن قلنا: إنه الزكاة، فقد ذُكرت عنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن الأمر بالإِيتاء محمول على النخيل، لأن صدقتها تجب يوم الحصاد.

فأما الزروع، فالأمر بالإيتاء منها محمول على وجوب الإخراج إلا أنه لا يمكن ذلك عند الحصاد فيؤخَّر إلى زمان التنقية، ذكره بعض السلف.

والثاني: أن اليوم ظرف للحق، لا لل*يتاء فكأنه قال: وآتوا حقه الذي وجب يوم حصاده بعد التنقية.

والثالث: أن فائدة ذكر الحصاد أن الحق لا يجب فيه بنفس خروجه وبلوغه، إنما يجب يوم حصوله في يد صاحبه.

وقد كان يجوز أن يتوهم أن الحق يلزم بنفس نباته قبل قطعه، فأفادت الآية أن الوجوب فيما يحصل في اليد، دون ما يتلف، ذكر الجوابين القاضي أبو يعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت