فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 433

فيه قولان:

أحدهما: أنه نظر في عِلم النجوم، وكان القومُ يتعاطَوْن عِلْم النُّجوم، فعاملهم من حيث هم، وأراهم أنِّي أَعلمُ من ذلك ما تعلَمونَ، لئلا يُنْكِروا عليه ذلك.

قال ابن المسيّب: رأى نجمًا طالعًا، فقال: إِنِّي مريض غدًا.

والثاني: أنه نظر إلى النجوم، لا في عِلْمها.

«فَإِنْ قِيلَ» : فما كان مقصوده؟

فالجواب أنه كان لهم عيد، فأراد التخلُّف عنهم لِيَكِيدَ أصنامَهم، فاعْتَلَّ بهذا القول.

قوله تعالى: (إِنِّي سَقِيمٌ) من معاريض الكلام، ثم فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن معناه: سأَسْقُمُ، قاله الضحاك.

قال ابن الأنباري: أَعْلَمَه الله عزّ وجلّ أنَّه يَمْتَحِنُهُ بالسقم إِذا طلع نجمٌ يعرفه، فلما رأى النَّجم، عَلِم أنه سيَسْقُم.

والثاني: إِنِّي سقيم القلب عليكم إِذ تكهَّنتم بنجوم لا تضُرُّ ولا تَنْفَع، ذكره ابن الأنباري.

والثالث: أنه سَقُمَ لِعِلَّةٍ عرضتْ له، حكاه الماوردي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت