فهرس الكتاب
فيه قولان:
أحدهما: أنه نظر في عِلم النجوم، وكان القومُ يتعاطَوْن عِلْم النُّجوم، فعاملهم من حيث هم، وأراهم أنِّي أَعلمُ من ذلك ما تعلَمونَ، لئلا يُنْكِروا عليه ذلك.
قال ابن المسيّب: رأى نجمًا طالعًا، فقال: إِنِّي مريض غدًا.
والثاني: أنه نظر إلى النجوم، لا في عِلْمها.
«فَإِنْ قِيلَ» : فما كان مقصوده؟
فالجواب أنه كان لهم عيد، فأراد التخلُّف عنهم لِيَكِيدَ أصنامَهم، فاعْتَلَّ بهذا القول.
قوله تعالى: (إِنِّي سَقِيمٌ) من معاريض الكلام، ثم فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن معناه: سأَسْقُمُ، قاله الضحاك.
قال ابن الأنباري: أَعْلَمَه الله عزّ وجلّ أنَّه يَمْتَحِنُهُ بالسقم إِذا طلع نجمٌ يعرفه، فلما رأى النَّجم، عَلِم أنه سيَسْقُم.
والثاني: إِنِّي سقيم القلب عليكم إِذ تكهَّنتم بنجوم لا تضُرُّ ولا تَنْفَع، ذكره ابن الأنباري.
والثالث: أنه سَقُمَ لِعِلَّةٍ عرضتْ له، حكاه الماوردي.