فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 433

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قيل لهم: (كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيدًا) وهم لا يقدرون على ذلك؟

فعنه جوابان:

أحدهما: إِن قدرتم على تغيُّر حالاتكم، فكونوا حجارة أو أشدَّ منها، فإنا نميتكم، وننفِّذ أحكامنا فيكم، ومثل هذا قولك للرجل: اصعد إلى السماء فإني لاحِقُك.

والثاني: تصوَّروا أنفسكم حجارة أو أصلب منها، فإنا سنبيدكم، قال الأحوص:

إذا كنت عزهاة عن اللهو والصّبا ... فكن حجرا من يابس الصّخر جامدا

معناه: فتصوَّر نفسك حَجَرًا، وهؤلاء قوم اعترفوا أن الله خالقهم، وجحدوا البعث، فأُعلموا أن الذي ابتدأ خلقهم هو الذي يحييهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت