«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قيل لهم: (كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيدًا) وهم لا يقدرون على ذلك؟
فعنه جوابان:
أحدهما: إِن قدرتم على تغيُّر حالاتكم، فكونوا حجارة أو أشدَّ منها، فإنا نميتكم، وننفِّذ أحكامنا فيكم، ومثل هذا قولك للرجل: اصعد إلى السماء فإني لاحِقُك.
والثاني: تصوَّروا أنفسكم حجارة أو أصلب منها، فإنا سنبيدكم، قال الأحوص:
إذا كنت عزهاة عن اللهو والصّبا ... فكن حجرا من يابس الصّخر جامدا
معناه: فتصوَّر نفسك حَجَرًا، وهؤلاء قوم اعترفوا أن الله خالقهم، وجحدوا البعث، فأُعلموا أن الذي ابتدأ خلقهم هو الذي يحييهم.