فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 433

قوله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها)

«فَإِنْ قِيلَ» : قد نرى بعض ما على الأرض سَمِجًا وليس بزينة.

فالجواب: أنا إِن قلنا: إِن المراد به شيء مخصوص، فالمعنى: إِنا جعلنا بعض ما على الأرض زينةً لها، فخرج مخرج العموم، ومعناه الخصوص.

فإن قلنا: هم الرجال أو العلماء، فلعبادتهم أو لدلالتهم على خالقهم.

وإِن قلنا: النبات والشجر، فلأنه زينة لها تجري مجرى الكسوة والحلية.

وإِن قلنا: إِنه عامّ في كل ما عليها، فلكونه دالاًّ على خالقه، فكأنَّه زينة الأرض من هذه الجهة.

قوله تعالى: (لِنَبْلُوَهُمْ)

أي: لنختبر الخلق، والمعنى: لنعاملهم معاملة المبتلى.

قال ابن الأنباري: من قال إِن ما على الأرض يعني به النبات، قال: الهاء والميم ترجع إِلى سكان الأرض المشاهِدين للزينة، ومن قال: «ما على الأرض» الرجال، ردَّ الهاء والميم على «ما على» لأنها بتأويل الجميع، ومعنى الآية: لنبلوهم فنرى أيُّهم أحسن عملًا، هذا، أم هذا.

قال الحسن: أيُّهم أزهد في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت