فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 433

قوله تعالى: (كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(1)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف عمَّ الآيات هاهنا بالإِحكام، وخص بعضها في قوله: (مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ) ؟

فعنه جوابان:

أحدهما: أن الإِحكام الذي عمَّ به هاهنا، غير الذي خَصَّ به هناك.

وفي معنى الإِحكام العامّ خمسة أقوال، قد أسلفنا منها أربعة في قوله: (أُحْكِمَتْ آياتُهُ.

والخامس: أنه إِعجاز النظم والبلاغة وتضمين الحِكَم المعجزة.

ومعنى الإِحكام الخاص: زوال اللَّبْس، واستواء السامعين في معرفة معنى الآية.

والجواب الثاني: أن الإِحكام في الموضعين بمعنى واحد.

والمراد بقوله: (أُحْكِمَتْ آياتُهُ)

أُحكم بعضها بالبيان الواضح ومنع الالتباس، فأُوقعَ العمومُ على معنى الخصوص، كما تقول العرب:

قد أكلتُ طعام زيد، يعنون: بعضَ طعامه، ويقولون: قُتلنا وربِّ الكعبة، يعنون: قُتل بعضنا، ذكر ذلك ابن الأنباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت