قوله تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ)
وإنما قال: «فمنهم» تغليبا لما يعقل.
وإنما لم يذكر الذي يمشي على أكثر من أربع، لأنه في رأي العين كالذي يمشي على أربع، وقيل: لأنه يعتمد في المشي على أربع.
وإنما سمّى السّائر على بطنه ماشيا، لأنّ كلّ سائر ومستمرّ يقال له: ماش وإن لم يكن حيوانا، حتّى إنه يقال: قد مشى هذا الأمر، هذا قول الزّجّاج.
وقال أبو عبيدة: إنما هذا على سبيل التشبيه بالماشي، لأنّ المشي لا يكون على البطن، إنما يكون لمن له قوائم، فإذا خلطوا ما له قوائم بما لا قوائم له، جاز ذلك، كما يقولون: أكلت خبزا ولبنا، ولا يقال: أكلت لبنا.