«فَإِنْ قِيلَ» : ما وجه عيب الإِنسان في قوله: (ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي) وما وجه ذمه على الفرح، وقد وصف الله الشهداء فقال تعالى: (فَرِحِينَ) ؟
فقد أجاب عنه ابن الأنباري، فقال: إِنما عابه بقوله:
(ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي) لأنه لم يعترف بنعمة الله ولم يحمَده على ما صُرف عنه.
وإِنما ذمه بهذا الفرح لأنه يرجع إِلى معنى المرح والتكبُّر عن طاعة الله، قال الشاعر:
ولا يُنْسينيَ الحَدَثَانُ عِرْضِي ... ولا أُلقِي من الفَرَحِ الإِزارا
يعني من المرح.
وفرح الشهداءِ فرحٌ لا كِبْر فيه ولا خُيلاء، بل هو مقرون بالشكر فهو مستحسن.