قوله تعالى: (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا وَإِثْمًا مُبِينًا(112)
«فَإِنْ قِيلَ» : الخطيئة والإِثم اثنان، فكيف قال: به، فعنه أربعة أجوبة:
أحدها: أنه أراد: ثم يرم بهما، فاكتفى بإعادة الذكر على الإثم من إِعادته على الخطيئة، كقوله تعالى: (انْفَضُّوا إِلَيْها) فخصّ التجارة، والمعنى للتجارة واللهو.
والثاني: أن الهاء تعودُ على الكسب، فلما دلّ ب «يكسب» على الكسب، كنى عنه.
والثالث: أن الهاء راجعة على معنى الخطيئة والإِثم، كأنه قال: ومَن يكسب ذنبًا، ثم يرم به.
ذكر هذه الأقوال ابن الأنباري.
والرابع: أن الهاء تعود على الإِثم خاصة، قاله ابن جرير الطبري.