«فَإِنْ قِيلَ» : كيف جاز ليوسف أن يُسرِّق من لم يسرق؟
فعنه أربعة أجوبة:
أحدها: أن المعنى: إِنكم لسارقون يوسف حين قطعتموه عن أبيه وطرحتموه في الجب، قاله الزجاج.
والثاني: أن المنادي نادى وهو لا يعلم أن يوسف أمر بوضع السقاية في رحل أخيه، فكان غير كاذب في قوله، قاله ابن جرير.
والثالث: أن المنادي نادى بالتسريق لهم بغير أمر يوسف.
والرابع: أن المعنى: إِنكم لسارقون فيما يظهر لمن لم يعلم حقيقة أخباركم، كقوله: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) أي: عند نفسك، لا عندنا.
وقولِ النبي صلّى الله عليه وسلم:
«كذب إِبراهيم ثلاث كَذَبات» أي: قال قولًا يشبه الكذب، وليس به.