قوله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ)
«فَإِنْ قِيلَ» : فما وجه تسمية الصدقة قرضًا؟
فالجواب من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن القرض يبدل بالجزاء.
والثاني: لأنه يتأخر قضاؤه إلى يوم القيامة.
والثالث: لتأكيد استحقاق الثواب به، إذ لا يكون قرض إلا والعوض مستحق به.
فأما اليهود فإنهم جهلوا هذا، فقالوا: أيستقرض الله منا؟
وأما المسلمون فوثقوا بوعد الله، وبادروا إلى معاملته.
قال ابن مسعود: لما نزلت هذه الآية، قال أبو الدحداح: وإن الله تعالى ليريد منا القرض؟
فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «نعم» .
قال: أرِني يدك.
قال: إني أقرضت ربي حائطي، قال: وحائطه فيه ستمائة نخلة، ثم جاء إلى الحائط، فقال: يا أم الدحداح اخرجي من الحائط، فقد أقرضته ربي.