فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 433

قوله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ)

«فَإِنْ قِيلَ» : فما وجه تسمية الصدقة قرضًا؟

فالجواب من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن القرض يبدل بالجزاء.

والثاني: لأنه يتأخر قضاؤه إلى يوم القيامة.

والثالث: لتأكيد استحقاق الثواب به، إذ لا يكون قرض إلا والعوض مستحق به.

فأما اليهود فإنهم جهلوا هذا، فقالوا: أيستقرض الله منا؟

وأما المسلمون فوثقوا بوعد الله، وبادروا إلى معاملته.

قال ابن مسعود: لما نزلت هذه الآية، قال أبو الدحداح: وإن الله تعالى ليريد منا القرض؟

فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «نعم» .

قال: أرِني يدك.

قال: إني أقرضت ربي حائطي، قال: وحائطه فيه ستمائة نخلة، ثم جاء إلى الحائط، فقال: يا أم الدحداح اخرجي من الحائط، فقد أقرضته ربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت