«فَإِنْ قِيلَ» : كيف انصرف الكلام من ذِكْر العذاب إِلى قوله: «وإِن يومًا عند ربِّك» ؟
فعنه جوابان:
أحدهما: أنهم استعجلوا العذاب في الدنيا، فقيل لهم: لن يخلف الله وعده في إِنزال العذاب بكم في الدنيا.
وإِن يومًا من أيام عذابكم في الآخرة كألف سنة من سنيِّ الدنيا، فكيف تستعجلون بالعذاب؟!
فقد تضمنت الآية وعدهم بعذاب الدنيا والآخرة، هذا قول الفراء.
والثاني: وإِن يومًا عند الله وألف سنة سواء في قدرته على عذابهم، فلا فرق بين وقوع ما يستعجلونه وبين تأخيره في القدرة، إِلا أن الله تفضَّل عليهم بالإمهال، هذا قول الزّجّاج.