قوله تعالى: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ...(223)
«فَإِنْ قِيلَ» : النساء جمع، فلم لم يقل: حروث؟
فعنه ثلاثة أجوبة، ذكرها ابن القاسم الأنباري النحوي:
أحدها: أن يكون الحرث مصدرًا في موضع الجمع، فلزمه التوحيد، كما تقول العرب:
إخوتك صوم، وأولادك فطر، يريدون: صائمين ومفطرين، فيؤدي المصدر بتوحيده عن اللفظ المجموع.
والثاني: أن يكون أراد: حروث لكم، فاكتفى بالواحد من الجمع، كما قال الشاعر:
كلوا في نصف بطنكُم تعيشوا
أي: في أنصاف بطونكم.
والثالث: أنه إنما وحَّد الحرث، لأن النساء شبهن به، ولسن من جنسه، والمعنى: نساؤكم مثل حروث لكم.