فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 433

قوله تعالى: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ...(223)

«فَإِنْ قِيلَ» : النساء جمع، فلم لم يقل: حروث؟

فعنه ثلاثة أجوبة، ذكرها ابن القاسم الأنباري النحوي:

أحدها: أن يكون الحرث مصدرًا في موضع الجمع، فلزمه التوحيد، كما تقول العرب:

إخوتك صوم، وأولادك فطر، يريدون: صائمين ومفطرين، فيؤدي المصدر بتوحيده عن اللفظ المجموع.

والثاني: أن يكون أراد: حروث لكم، فاكتفى بالواحد من الجمع، كما قال الشاعر:

كلوا في نصف بطنكُم تعيشوا

أي: في أنصاف بطونكم.

والثالث: أنه إنما وحَّد الحرث، لأن النساء شبهن به، ولسن من جنسه، والمعنى: نساؤكم مثل حروث لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت