قوله تعالى: (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ)
«فَإِنْ قِيلَ» : فنحن نراهم موتى، فما وجه النهي؟
فالجواب أن المعنى: لا تقولوا: هم أموات لا تصل أرواحهم إلى الجنات، ولا تنال من تحف الله ما لا يناله الأحياء، بل هم أحياء، أرواحهم في حواصل طير خضر تسرح في الجنة، فهم أحياء من هذه الجهة، وإن كانوا أمواتًا من جهة خروج الأرواح ذكره ابن الأنباري.
«فَإِنْ قِيلَ» : أليس جميع المؤمنين منعّمين بعد موتهم؟ فلم خصصتم الشهداء؟
فالجواب: أن الشهداء فضلوا على غيرهم بأنهم مرزوقون من مطاعم الجنة ومآكلها، وغيرهم منعم بما دون ذلك، ذكره ابن جرير الطّبريّ.