قوله تعالى: (ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا)
قال أبو عبيدة: هو في موضع أطفال، والعرب قد تضع لفظ الواحد في معنى الجميع، قال الله تعالى: (وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ) أي: ظهراء، وأنشد:
فقلنا أسلموا إنا أخوكم ... فقد برئت من الإحن الصّدور
وأنشد أيضا:
في خلقكم عظمٌ وقد شَجينا
وقال غيره: إِنما قال: «طفلًا» فوحَّد، لأن الميم في قوله تعالى: (نُخْرِجُكُمْ) قد دلَّت على الجميع، فلم يحتج إِلى أن يقول: أطفالًا.