فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 433

قوله تعالى: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ(2)

«فَإِنْ قِيلَ» : لِم آثر القَدَم هاهنا على اليد، والعرب تستعمل اليد في موضع الإِحسان؟

فالجواب: أن القدم ذكرت هاهنا للتقدم، لأن العادة جارية بتقدُّم الساعي على قدميه، والعرب تجعلها كناية عن العمل الذي يُتقدَّم فيه ولا يقع فيه تأخُّر، قال ذو الرمة:

لكم قَدَمٌ لا يُنْكِرُ النَّاسُ أَنَّها ... مع الحَسَب العادِيّ طَمَّتْ على البحر

«فَإِنْ قِيلَ» : ما وجه إِضافة القدم إِلى الصدق؟

فالجواب: أن ذلك مدح للقدم، وكل شيء أضفته إِلى الصدق، فقد مدحته ومثله: أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وقوله: (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ.

وفي الكلام محذوف تقديره: أن أوحينا إِلى رجل منهم، فلما أتاهم الوحي قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت