قوله تعالى: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ)
«فَإِنْ قِيلَ» : ظاهر هذه الآية يقتضي أن تأخير العذاب عن الكفار برحمة الله، ومعلوم أنه لا نصيب لهم في رحمته.
فعنه جوابان:
أحدهما: أنّ الرّحمة هاهنا بمعنى النعمة، ونعمة الله لا يخلو منها مؤمن ولا كافر.
فأما الرحمة التي هي الغفران والرضى، فليس للكافر فيها نصيب.
والثاني: أن رحمة الله محظورة على الكفار يوم القيامة، فأما في الدنيا، فإنهم ينالون منها العافية والرزق.