قوله تعالى: (وَمِنْها جائِرٌ)
قال أبو عبيدة: السبيل لفظه لفظ الواحد، وهو في موضع الجميع، فكأنه قال: ومن السبل سبيل جائر.
قال ابن الأنباري: لما ذكر السبيل، دلّ على السبل، فلذلك قال: (وَمِنْها جائِرٌ) ، كما دل الحَدَثان على الحوادث في قول العبدي:
وَلاَ يَبْقَى عَلَى الحَدَثَانِ حَيّ ... فَهَلْ يَبْقَى عليهِنَّ السِّلامُ
أراد: فهل يبقى على الحوادث، والسِّلام: الصخور.
قال: ويجوز أن يكون إِنما قال: (ومنها) لأن السبيل تؤنث وتذكَّر، فالمعنى: من السبيل جائر.
وقال ابن قتيبة: المعنى: ومن الطُّرق جائر لا يهتدون فيه، والجائر: العادل عن القصد، قال ابن عباس: وَمِنْها جائِرٌ الأهواء المختلفة.
وقال ابن المبارك: الأهواء والبدع.