وفي قوله تعالى: (وَلا تُسْرِفُوا) ستة أقوال:
أحدها: أنه تجاوز المفروض في الزكاة إلى حد يُجحف به، قاله أبو العالية، وابن جريج.
وروى أبو صالح عن ابن عباس: أن ثابت بن قيس بن شماس صرم خمسمائة نخلة، ثم قسمها في يوم واحد، فأمسى ولم يترك لأهله شيئا، فكره الله تعالى له ذلك، فنزلت: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ.
والثاني: أنّ الإسراف: بمنع الصدقة الواجبة! قاله سعيد بن المسيب.
والثالث: أنه الإِنفاق في المعصية، قاله مجاهد، والزهري.
والرابع: أنه إشراك الآلهة في الحرث والأنعام، قاله عطيّة، وابن السائب.
والخامس: أنه خطاب للسلطان لئلا يأخذ فوق الواجب من الصدقة، قاله ابن زيد.
والسادس: أنه الإسراف في الأكل قبل أداء الزّكاة، قاله ابن بحر.