قوله تعالى: (إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ)
في هذه الآية ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها ترجع إِلى الكثرة، فيكون المعنى: إِنما يختبركم الله بالكثرة، فإذا كان بين قومين عهد فكثر أحدهما، فلا ينبغي أن يفسخ الذي بينه وبين الأقلِّ.
«فَإِنْ قِيلَ» : إِذا كنى عن الكثرة، فهلاّ قيل بها؟
فقد أجاب عنه ابن الأنباري.
بأن الكثرة ليس تأنيثها حقيقيًا، فحملت على معنى التذكير، كما حملت الصيحة على معنى الصياح.
والثاني: أنها ترجع إِلى العهد، فانَّه لدلالة الأَيمان عليه، يجرى مجرى المظهر، ذكره ابن الأنباري.
والثالث: أنها ترجع إِلى الأمر بالوفاء، ذكره بعض المفسرين.