قوله تعالى: (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي) فيه وجهان:
أحدهما: أن لفظه لفظ الواحد والمراد به الجميع فالمعنى: فإنهم أعداءٌ لي.
والثاني: فإن كلَّ معبود لكم عدوٌّ لي.
«فَإِنْ قِيلَ» : ما وجه وصف الجماد بالعداوة؟
فالجواب: من وجهين.
أحدهما: أن معناه: فإنهم عدوٌّ لي يوم القيامة إِن عبدتُهم.
والثاني: أنه من المقلوب والمعنى: فإنِّي عدوٌّ لهم، لأن مَنْ عاديتَه عاداكَ، قاله ابن قتيبة.
وفي قوله تعالى: (إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ) قولان:
أحدهما: أنه استثناء من الجنس، لأنه عَلِم أنهم كانوا يعبُدون الله مع آلهتهم، قاله ابن زيد.
والثاني: أنه من غير الجنس فالمعنى: ولكنّ ربّ العالمين ليس كذلك، قاله أكثر النحويين.