«فَإِنْ قِيلَ» : كيف ناسب تسليتها أن قيل: (لا تحزني) فهذا نهر يجري؟
فالجواب من وجهين:
أحدهما: أنها حزنت لجدب مكانها الذي ولدت فيه، وعدم الطعام والشراب والماء الذي يتطهّر به، فقيل: لا تحزني قد أجرينا لك نهرًا، وأطلعنا لك رطبًا، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني: أنها حزنت لِما جرى عليها من ولادة ولد عن غير زوج، فأجرى الله تعالى لها نهرًا، فجاءها من الأردنِّ، وأخرج لها الرَّطب من الشجرة اليابسة، فكان ذلك آية تدل على قدرة الله عزّ وجلّ في إِيجاد عيسى، قاله مقاتل.