قوله تعالى: (فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ(68)
وإنما أُعاد ذِكر النَّخْل والرُّمّان - وقد دخلا في الفاكهة - لبيان فضلهما كما ذكرنا في قوله: (وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ) ، هذا قول جمهور المفسرين واللُّغويِّين.
وحكى الفراء والزجاج أن قومًا قالوا: ليسا من الفاكهة قال الفراء: وقد ذهبوا مذهبًا، ولكن العرب تجعلهما فاكهة.
قال الأزهري: ما علمتُ أحدًا من العرب قال في النخيل والكروم وثمارها: إنها ليست من الفاكهة، وإنما قال من قال، لقِلَّة عِلْمه بكلام العرب، فالعرب تذكرُ أشياء جملة ثم تخُصُّ شيئًا منها بالتسمية تنبيهًا على فضل فيه، كقوله: «وجبريل وميكال» فمن قال: ليسا من الملائكة كفر، ومن قال: ثمر النّخل والرّمان ليس من الفاكهة جهل.