«فَإِنْ قِيلَ» : قد توالت على يوسف نعم جمّة، فما السّرّ في اقتصاره على ذكر السّجن، وهلّا ذكر الجبّ، وهو أصعب؟
فالجواب من وجوه:
أحدها: أنه ترك ذِكر الجُبِّ تكرمًا، لئلا يذكِّر إِخوته صنيعهم، وقد قال (لا تثريب عليكم اليوم) .
والثاني: أنه خرج من الجُبِّ إِلى الرق، ومن السجن إِلى الملك، فكانت هذه النعمة أوفى.
والثالث: أن طول لبثه في السجن كان عقوبة له، بخلاف الجُبِّ، فشكر الله على عفوه.