قوله تعالى: (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ(46)
«فَإِنْ قِيلَ» : فقد علم أن الكهل يتكلم، فعنه ثلاثة أجوبة:
أحدها: أن هذا الكلام خرج مخرج البشارة بطول عمره، أي: أنه يبلغ الكهولة، وقد روي عن ابن عباس أنه قال: وَكَهْلًا قال: ذلك بعد نزوله من السماء.
والثاني: أنه أخبرهم أن الزمان يؤثر فيه، وأن الأيام تنقله من حال إلى حال، ولو كان إلهًا لم يدخل عليه هذا التغير، ذكره ابن جرير الطبري.
والثالث: أن المراد بالكهل: الحليم، قاله مجاهد.