قوله: (مسَّني الضُّر)
«فَإِنْ قِيلَ» : أين الصبر، وهذا لفظ الشكوى؟
فالجواب: أن الشكوى إِلى الله لا تنافي الصبر، وإِنما المذموم الشكوى إلى الخلق، ألم تسمع قول يعقوب: (إنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ) .
قال سفيان بن عيينة: وكذلك من شكا إِلى الناس، وهو في شكواه راضٍ بقضاء الله، لم يكن ذلك جزعًا، ألم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلّم لجبريل في مرضه:
«أجدني مغمومًا» و «أجدني مكروبا» وقوله: ( «بل أنا وا رأساه» .