قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(90)
قوله تعالى: (مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ)
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف نُسِبَ إِليه، وليس من فعله؟
فالجواب: أن نسبته إِليه مجاز، وإِنما نسب إِليه، لأنه هو الداعي إِليه، المزيّن له، ألا ترى أن رجلًا لو أغرى رجلًا بضرب رجل، لجاز أن يقال له: هذا من عملك.
قوله تعالى: (فَاجْتَنِبُوهُ)
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف ذكر في هذه الآية أشياء، ثم قال: فاجتنبوه؟
فالجواب: أن الهاء عائدةٌ على الرجس، والرجس واقعٌ على الخمر، والميسر، والأنصاب، والأزلام، ورجوع الهاء عليه بمنزلة رجوعها على الجمع الذي هو واقعٌ عليه، ومنبئ عنه، ذكره ابن الأنباريّ.