«فَإِنْ قِيلَ» : كيف وحد، فقال: (كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ) ، ثم جمع فقال: (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ) ؟
فالجواب: أن ثعلبا حكى عن الفراء أنه قال: إنما ضرب المثل للفعل، لا لأعيان الرجال، وهو مثل للنفاق، وإنما قال: (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ) لأن المعنى ذاهب إلى المنافقين، فجمع لذلك.
قال ثعلب: وقال غير الفراء: معنى الذي: الجمع، وحد أولًا للفظه، وجمع بعد لمعناه، كما قال الشاعر:
فإنَّ الذي حانَتْ بِفَلْجٍ دِماؤُهُمْ ... هُمُ القَوْمُ كلُّ القوم يا أم خالد
فجعل «الذي» جمعًا.