قوله تعالى: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا)
«فَإِنْ قِيلَ» : لم خصَّ أهل الكتاب بأن فيهم خائنًا وأمينًا والخلق على ذلك؟ فالجواب: أنهم يخونون المسلمين استحلالا لذلك، وقد بيّنه في قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ) فحذّر منهم.
وقال مقاتل: الأمانة إلى من أسلم منهم، والخيانة إلى من لم يسلم.
وقيل: إن الذين يؤدون الأمانة: النصارى، والذين لا يؤدونها: اليهود.